الفاضل الهندي

175

كشف اللثام ( ط . ج )

في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . ( ولو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) وجماعة ، لخبر الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر الأوّل ( عليه السلام ) لعبد الله بن العبّاس : يا بن عبّاس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : لا ، قال فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهب فأتى رجل آخر فأطار يده فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفّه وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الأوّل ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، اقطع يد قاطع الكفّ أصلا ثمّ أعطه دية الأصابع ، هذا حكم الله عزّ وجلّ ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إنّه مخالف لأُصول المذهب ، إذ لا خلاف بيننا أنّه لا يقتصّ العضو الكامل للناقص ، قال : والأولى الحكومة في ذلك ، وترك القصاص ، وأخذ الأرش ( 4 ) وتوقّف فيه في المختلف ( 5 ) . ( ولو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً وتركه بظنّ القتل ، فعالج نفسه وبرئ لم يكن للوليّ القصاص في النفس حتّى يقتصّ منه بالجراحة ) الّتي فعلها فيه إن كانت ممّا فيه القصاص ( على رواية ضعيفة ) بالإرسال وضعف الراوي - عمل بها الشيخ ( 6 ) وجماعة - وهي رواية أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه أُتي عمر بن الخطّاب برجل قتل أخا رجل ، فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتّى رأى أنّه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقاً

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 82 ب 50 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 449 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 129 ب 10 من أبواب قصاص الطرف ح 1 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 404 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 399 . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 451 .